الإمام أحمد بن حنبل

117

مسند الإمام أحمد بن حنبل

فنزل منزلا فقال موسى عليه السلام لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا فعند ذلك فقد الحوت فارتدا على آثارهما قصصا فجعل موسى عليه السلام يتبع أثر الحوت في البحر قال فكان من شأنهما ما قص الله تبارك وتعالى في كتابه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بشر العبدي ثنا مسعر عن مصعب بن شيبة عن أبي حبيب بن يعلي بن أمية عن ابن عباس قال جاء رجل إلى عمر فقال أكلتنا الضبع قال مسعر يعني السنة قال فسأله عمر ممن أنت فما زال ينسبه حتى عرفه فإذا هو موسى فقال عمر لو أن لامرئ واديا أو واديين لابتغى إليهما ثالثا فقال ابن عباس ولا يملا جوف ابن آدم الا التراب ثم يتوب الله على من تاب فقال عمر لابن عباس ممن سمعت هذا قال من أبي قال فإذا كان بالغداة فاغد علي قال فرجع إلى أم الفضل فذكر ذلك لها فقالت وما لك وللكلام عند عمر وخشي ابن عباس ان يكون أبي نسي فقالت أمه ان أبيا عسى ان لا يكون نسي فغدا إلى عمر ومعه الدرة فانطلقنا إلى أبي فخرج أبي عليهما وقد توضأ فقال إنه أصابني مذي فغسلت ذكري أو فرجي مسعر شك فقال عمر أو يجزئ ذلك قال نعم قال سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال وسأله عما قال ابن عباس فصدقه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية عن أبي إسحاق الشيباني عن يزيد الأصم عن ابن عباس قال جاء رجل إلى عمر يسأله فجعل ينظر إلى رأسه مرة والى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس شيئا ثم قال له عمر كم مالك قال أربعون من الإبل قال ابن عباس فقلت صدق الله ورسوله لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملا جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب فقال عمر ما هذا فقلت هكذا أقرأنيها أبي قال فمر بنا إليه قال فجاء إلى أبي فقال ما يقول هذا قال أبي هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفأثبتها فاثبتها حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشام بن عبد الملك وعفان قالا ثنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس قال عفان في حديثه ثنا الأسود بن قيس عن نبيح عن ابن عباس ان أبيا قال لعمر يا أمير المؤمنين اني تلقيت القرآن ممن تلقاه وقال عفان ممن يتلقاه من جبريل عليه السلام وهو رطب حدثنا عبد الله حدثني محمد بن أبي بكر ثنا بشر ابن عمر ثنا شعبة عن علي بن زيد عن يوسف المكي عن ابن عباس عن أبي قال آخر آية نزلت لقد جاءكم رسول من أنفسكم الآية حدثنا عبد الله حدثني أبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير الناقد ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو يعني ابن دينار عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس ان نوفا الشامي يزعم أو يقول ليس موسى صاحب خضر موسى بني إسرائيل قال كذب نوف عدو الله حدثني أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم ان موسى صلى الله عليه وسلم قام في بني إسرائيل خطيبا فقالوا له من أعلم الناس قال أنا فأوحى الله تبارك وتعالى إليه ان لي عبدا اعلم منك قال رب فأرنيه قال قيل تأخذ حوتا فتجعله في مكتل فحيثما فقدته فهو ثم قال فاخذ حوتا فجعله في مكتل وجعل هو وصاحبه يمشيان على الساحل حتى أتيا الصخرة رقد موسى عليه السلام واضطرب الحوت في المكتل فوقع في البحر فحبس الله عليه جرية الماء فاضطرب الماء فاستيقظ موسى فقال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ولم يصب النصب حتى جاوز الذي أمره الله تبارك وتعالى به قال فقال أرأيت إذ أوينا الصخرة فاني نسيت الحوت وما أنسانيه الا الشيطان فارتدا على آثارهما قصصا